الحاجة آمنة سلامة.. سادِنة عشق الشهادة

هل تعرف معنى أن تفقد هواء الماضي الذي دارت فيه ذرّات من رائحتهم.. هم الذين غادروا.. إلا أنهم تشبَّثوا ببعضٍ من ورق داخل إطارٍ خشبيٍّ..

هل حاولتَ أن تمدَّ يديك إلى صورهم لتسرقَ شيئًا من ملمس أيديهم.. فعند الرحيل، لا تضيّع وقتك في البحث في أحشاء اللغة لانتقاء كلمات الحب أو الاعتذار أو الوداع.. لأن صمت الرّحيل أصعبُ ممّا تعبر به الكلمات..

لعلّ الحاجة آمنة سلامة “أم عماد” سألت نفسها مرارًا عن جهاد، فؤاد وعماد، عن حفيدها جهاد، عن رحيلهم.. حاولت وصفهم.. ما سرُّ غيابهم!..

اليوم نحن نسألها عن رحيلها.. نسأل “زيتونة الغبيري” عن قصتها مع المقاومة، عن كلماتها التي سجلتها عدسات الكاميرات وأطلقتها عبر أثير الإذاعات، والتي بقيت رسالة ونهجًا للسائرين على طريق ذات الشوكة..

لعلّها اشتاقت إلى من رحلوا.. فأصبحت الأشياء حولها لا تشبهها.. وأن مدن أحلامها ما عادت تتسع لها.. وبات الشوق إلى لقاء ربها ولعاشق ينتظرها يمزِّق نياط قلبها.. فلم تتردد.. ورحلت..

ودعتنا “أميرة الشهداء”..  تاركةً رسالة الأمل الأخيرة بالجهاد والنصر..

عذرًا.. ولكن سنمهل أقلامنا بعض الوقت لتندمل جراحها، ولتستعيد نشاطها من جديد حتى تقوى على محاولة الكتابة..

من موقعنا لكَ كل العزاء.. وعذرًا إن ظهرت بعض الجراح فوق السطور.. منا، نحن أسرة “العهد” أسمى آيات العزاء والمواساة لقائد المقاومة سماحة السيد حسن نصر الله وعائلة الفقيدة وجمهور المقاومة

المصدر موقع العهد الإخباريه

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *