طبيبُ المواسم بقلم الدكتورة زهرة حسين شعيتلي

على ابوابِ عاشوراء او بما يُعرفُ بفاجعةِ كربلاء. التى شَهِدتها أمة التاريخ العظيم “الا وهو تاريخ الامام والسباية”

ترسمُ مُخيلتي لوُحةً انسانيةً من أشفارِ المُقلِ وحِبرُها عِبرةُ ترتشيها الاعين حزنا” وانتقاما

اذ قلما تجدُ شخصيةً تُغردُ بين العقل والقلبِ او التاريخ والحاضر كي تُثبتَ الآتي

_فالناسُ تُمجدُ عُظماؤها كما تهوى، والعظيمُ يرفع أمة من الله علوها

فعاشوراء التى أصبحت مسرحاً tragedy لواقعنا المأزوُم لم تكن الا ساحةً للقيم الانسانيه والمعارف الربانيه

فالحُسينُ يختصرُ القِيم الفكريه بكل تجلياتها وصورها
_فقد ابدعَ حينما جعلَ من حُسامهِ ريشةً في غَمدِ الحياة ومن سيفه ترممت أعظم حوادث الكون

فالانسانُ بقيّمهِ يخطُ مبادئَ الحياة في ساحة الوجود
والمأساةُ اننا نُوصدُ الزمان مع المكان

فكربلاءُ: من حيثُ المكان ليست بقطعة ارض تجول باوهامنا الصغيره ولكنها من حيث الزمن هي من ادمَ حتى القوادمُ لأجيالنا واكبر

_فالحُسينُ هو طبيبُ يُناغي الاطفال بأحلامها وحكيمُ يعظُ طواعن الاعمار بأمالها وهو الذي تمزقت رايته ولم تنكس وتفتت اشلاؤه ولم يركع !لا ولم يهن

والجدليةُ من حول انسانيته وتُراثهِ هي ثمرةُ أختزالهِ بنا او فينا
وكيفَ تُضمدُ جراحُ ولا يُسألُ طبيبُها؟
عن واقع تلتفهُ الجهالةُ والعصبيةُ وفي احسن الاحوال عدمُ الدرايةِ به .

ان الحُسينَ ليسَ موسماً للتباكي على جراحهِ او لذكريات استشهاده

بل هو طبيبُ لأرواحٍ عاثها الفساد واقام فيها الجهلُ دولتهُ بين حق وباطل وحلال وحرام

_مكتوب على ساق العرش “إن الحسين مصباح الهدى وسفينة النجاة” هو الكوثر ؛هو الفضيلة .فالهمني ربي في مدح الحسين مقولة “أن الحسين هو الحسين الامام”

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *