الديار ‎: ‎لاغارد رئيسة الصندوق النقد الدولي تحذر من عاصفة إقتصاديّة عالميّة كابوس ينتظر ألمانيا واليورو يهوي والدولار يرتفع والإقتصاد الصيني يتراجع المصدر: سكاي نيوز ‎ ‎

كتبت صحيفة “الديار ” تقول : مع تصاعد التحذيرات من احتمال وقوع أزمة مالية عالمية جديدة، وعلى وقع تزايد المؤشرات الاقتصادية المقلقة، ‏هل بات العالم على موعد مع انهيار مالي على غرار ما حصل عام 2008؟
‎ ‎
اللافت هنا، ان صندوق النقد الدولي خفض الشهر الماضي توقعاته، للمرة الثانية خلال أشهر، لوتيرة النمو العالمية ‏التي باتت مقدّرة بنسبة 3.5 بالمئة لهذا العام، بعد أن سجلت 3.7 بالمئة في عام 2018. وخفّض الصندوق تقديره ‏أيضا للنمو لعام 2020 ليصبح 3.6 بالمئة أي بانخفاض 0.1 بالمئة‎.‎
‎ ‎
وابقى صندوق النقد تقديراته لنسب نمو القوى الاقتصادية الكبرى، أي الولايات المتحدة والصين، على ما هي، مع ‏ارتفاع في نسبة النمو في اليابان‎.‎
‎ ‎
لكن بدا الصندوق أكثر تشاؤما في ما يتعلق بالنمو الاقتصادي في منطقة اليورو، التي خفض توقعه لنسبة النمو فيها ‏من 1.9 بالمئة إلى 1.6 بالمئة‎.‎
‎ ‎
وفي أوروبا اعتبر الصندوق الدولي ان ألمانيا هي أكثر المتراجعين، مع توقعه نموا بنسبة 1.3 بالمئة للاقتصاد ‏الألماني، بانخفاض بنسبة 0.6 بالمئة، تليها إيطاليا بتراجع بنسبة 0.4 بالمئة، ثم فرنسا التي توقع الصندوق تراجع ‏نموها بنسبة 0.1 بالمئة‎.‎
‎ ‎
كما تعاني ألمانيا وبحسب الصندوق الدولي ضعفا في إنتاجها الصناعي في قطاع السيارات، أما إيطاليا فمشكلتها ‏هي تراجع الطلب الداخلي مقترنا بارتفاع تكاليف الاقتراض، وبالنسبة لفرنسا، فالسبب هو “الأثر السلبي ‏للتظاهرات” المطلبية التي تشهدها البلاد منذ أكثر من شهرين‎.‎
‎ ‎
‎ ‎
لاغارد تحذر
‎ ‎
المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كرستين لاغارد، حذرت امس من أن الاقتصاد العالمي ينمو “بشكل أبطأ” ‏من المتوقع، محذرة من “عاصفة” اقتصادية محتملة‎.‎
‎ ‎
وقالت لاغارد في القمة العالمية للحكومات في دبي، التي تجمع سنويا فاعلين سياسيين واقتصاديين في العالم: ‏‏”نرى اقتصادا عالميا ينمو بوتيرة أبطأ مما توقعنا‎”.‎
‎ ‎
وذكرت لاغارد ما وصفته بـ “الغيوم الأربع”، التي تؤثر سلبا في الاقتصاد العالمي محذرة من إمكانية مواجهة ‏عاصفة محتملة. ومن بين العوامل بحسب لاغارد التوترات التجارية والرسوم الجمركية والتشدد المالي، بالإضافة ‏إلى حالة عدم اليقين حول نتيجة بريكست وتباطؤ الاقتصاد الصيني. وأكدت لاغارد أن المواجهات التجارية بين ‏الولايات المتحدة والصين بدأت بالتأثير في العالم، وقالت: “لا نملك أي فكرة كيف سيتطور الأمر. ما نعرفه هو ‏أنه بدأ بالفعل التأثير في التجارة والثقة والأسواق‎”.‎
‎ ‎
وفي ما يتعلق بالتشدد المالي، أشارت المديرة العامة للصندوق إلى أنه يأتي في وقت تراكمت فيه “ديون ثقيلة جداً” ‏على الدول والشركات والأسر، وحذرت من أنه “عندما تتلبد السماء تكفي شرارة برق واحدة لبدء العاصفة‎”.‎
‎ ‎
‎”‎كابوس مالي” ينتظر ألمانيا ويرعب أكبر اقتصاد في أوروبا
‎ ‎
وفي هذا المجال، حذرت وثيقة حكومية داخلية في ألمانيا من انها ستواجه عجزا في الميزانية يصل إلى 25 مليار ‏يورو (29 مليار دولار) بحلول عام 2023، ما لم ترشد الإنفاق، إذ من المنتظر أن تنخفض حصيلة الضرائب ‏بينما ترتفع الأجور‎.‎
‎ ‎
هذه الوثيقة التحذيرية اعدّها وزير المال الالماني اولاف شولتس لزملائه في الحكومة في اطار الاستعداد لمناقشات ‏دورية لخطط الميزانية‎.‎
‎ ‎
وأوضحت صحيفة “بيلد” التي نشرت الوثيقة، أن انخفاض حصيلة الضرائب في ظل أوضاع أكثر صعوبة ‏سيقود الى فقد الميزانية 5 مليارات يورو سنويا، ويعني فجوة قدرها 25 مليار يورو، عجزا في الميزانية يقل عن ‏واحد بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي الحالي، وفقا لما ذكرت وكالة “رويترز‎”.‎
‎ ‎
وقالت الصحيفة إنه جرى تحذير الوزارات المشاركة في اجتماع للتخطيط للميزانية الأسبوع الماضي، ومطالبتها ‏بكبح الإنفاق لأسباب منها الزيادة الكبيرة في فاتورة أجور الحكومة، التي من المتوقع أن تبلغ 35 مليار يورو في ‏‏2020، من 31 مليار يورو في 2016‏‎.‎
‎ ‎
وهنا، لا بدّ من التأكيد ان احتمال تسجيل عجز في ميزانية ألمانيا ينطوي على تدهور كبير للأوضاع المالية لأكبر ‏اقتصاد في أوروبا، الذي سجل فائضا بلغ 11.2 مليار يورو في العام الماضي‎.‎
‎ ‎
والجدير ذكره ان التوترات التجارية بين الصين والولايات المتحدة والتأثير المحتمل لخروج بريطانيا دون اتفاق ‏من الاتحاد الأوروبي دفعت، ألمانيا، الى خفض توقعات النمو للعام الجاري بنسبة واحد بالمئة، في حين تقترب ‏دورة الازدهار التي شهدتها قاطرة الاقتصاد الأوروبي لعشر سنوات من نهايتها‎.‎
‎ ‎
اليورو يهوي والدولار يسجل أفضل أداء في ستة أشهر
‎ ‎
على صعيد آخر، ارتفع الدولار الأميركي أمام سلة من العملات مسجلا أقوى أداء أسبوعي في ستة أشهر مع إقبال ‏المستثمرين على شراء العملة الخضراء كملاذ آمن وسط مخاوف من ضعف في الاقتصاد العالمي‎.‎
‎ ‎
وتراوح اليورو حول أدنى مستوى في أسبوعين عند 1.13 دولار. وسجلت العملة الأوروبية أكبر هبوط أسبوعي ‏في أكثر من أربعة أشهر مقابل الدولار في أعقاب بيانات أظهرت انتشار تباطؤ اقتصادي في أوروبا‎.‎
‎ ‎
وصعد مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام اليورو والين والجنيه الاسترليني وثلاث عملات ‏أخرى، 0.14 بالمئة إلى 96.642 في أواخر جلسة التداول بالسوق الأميركي، منهيا الأسبوع على مكاسب قدرها ‏‏1.1 بالمئة هي أكبر زيادة أسبوعية منذ أن سجل قفزة بلغت 1.28 بالمئة في الأسبوع المنتهي في العاشر من آب ‏‏2018‏‎.‎
‎ ‎
وتراجع اليورو 0.13 بالمئة إلى 1.1323 دولار موسعا خسائره على مدار الأسبوع إلى 1.1 بالمئة، وهو أكبر ‏أسبوعي له منذ أواخر أيلول‎.‎
‎ ‎
وانخفض الاسترليني 0.12 بالمئة أمام العملة الأميركية إلى 1.2935 دولار، مسجلا أكبر هبوط أسبوعي منذ ‏تشرين الأول. ويتوقع متعاملون أن يبقى الاسترليني متقلبا بسبب الشكوك التي تحيط بخروج بريطانيا من الاتحاد ‏الأوروبي‎.‎
‎ ‎
تباطؤ الاقتصاد الصيني “يضرب” شركات عالمية
‎ ‎
في الصين، بدأ التباطؤ الاقتصادي يلقي بثقله على بعض أكبر الشركات في العالم. فمن وادي السليكون بسان ‏فرانسيسكو، وهو مركز لشركات التكنولوجيا الجديدة، إلى ديترويت، تشعر الشركات العالمية الكبرى بآثار ‏الانكماش في ثاني أكبر اقتصاد في العالم‎.‎
‎ ‎
وتقول شبكة “سي إن إن” الأميركية إن النمو في الصين سجل، العام الماضي، أضعف مستوى له منذ ما يقرب ‏من ثلاثة عقود، وقد تكون التوقعات لعام 2019 أسوأ، حيث تواصل الحرب التجارية مع الولايات المتحدة ‏الإضرار بالاقتصاد‎.‎
‎ ‎
وذكرت شركات كبرى أن مبيعاتها تعاني بسبب التباطؤ الاقتصادي في الصين، فقد اشارت شركة تصنيع آلات ‏البناء الأميركية كاتربيللر‎ (CAT) ‎الى انها فشلت في تحقيق مكاسب من أرباحها خلال عقد من الزمن بسبب ‏انخفاض الطلب في الصين. كما تحدثت شركة تصنيع الأجهزة ستانلي بلاك آند ديكر‎(SWJ) ‎عن ضعف الطلب ‏على صناعة البناء في الصين‎.‎
‎ ‎
وتراجعت أسهم شركة إنفيديا‎ (NVDA) ‎ايضاً، بعد أن خفضت الشركة المصنعة لرقائق الكمبيوتر توقعاتها ‏للمبيعات للربع الرابع، وألقت باللوم على “تدهور أوضاع الاقتصاد الكلي، خاصة في الصين‎”.‎
‎ ‎
هنا، يعتقد الخبراء أنه من المحتمل أن تستفيد المزيد من الشركات الدولية من نمو الصين المتعثر، لكن يمكن أن ‏تتضرر قطاعات مثل السلع الفاخرة والسيارات، التي تعد الصين كواحدة من أكبر أسواقها العالمية‎.‎
‎ ‎
وقال المحلل في شركة أبحاث السوق الصينية بن كافندر: “بعد أداء قوي على مدى العامين أو الثلاثة أعوام ‏الماضية، على الماركات الفاخرة أن تناضل”. لكن شركة الأزياء “لوي فيتون” خالفت التوقعات، فقد اعلنت أنها ‏سجلت مبيعات سنوية قياسية لعام 2018، ورفعت توزيعات أرباحها‎.‎
‎ ‎
المقاومون
‎ ‎
حتى الآن يبدو أن بعض أكبر الأسماء الاستهلاكية في العالم تقاوم الركود في الصين. وواصلت مبيعات التجزئة ‏في الصين الصمود أمام التباطؤ الاقتصادي، حيث من المتوقع أن تصبح البلاد أكبر سوق استهلاكية في العالم في ‏العام المقبل‎.‎
‎ ‎
وكانت شركة بروكتر وغامبل‎ (PG) ‎التي تصنع حفاضات بامبرز ومسحوق الغسيل تايد، اعلنت إنها لا “ترى ‏علامة في هذه المرحلة على تباطؤ الاستهلاك في الصين‎”.‎
‎ ‎
هل يكون 2019 عام الانهيار المحتمل في سوق الأسهم؟
‎ ‎
القلق يسود الاسواق العالمية، والسؤال المطروح : هل يكون عام 2019 عام الانهيار المحتمل في سوق الاسهم؟
‎ ‎
يؤكد كثير من الخبراء الاقتصاديين أن انهيار سوق الأسهم لا يمكن التنبؤ به على وجه دقيق، فإن هناك بعض ‏المؤشرات التي بدأت تدق ناقوس الخطر وتستدعي الاستعداد لما هو أسوأ على الأرجح‎.‎
‎ ‎
ويقول الخبراء انه مع انتهاء عام 2018، شهدت الأسواق العالمية، في كانون الاول، حالة ركود هي الأسوأ منذ ‏الكساد العظيم مطلع ثلاثينيات القرن الماضي، مما عزز المخاوف من احتمال انهيار سوق الأسهم في عام 2019، ‏ويؤكد الخبراء نقلاً عن موقع “موني مورننغ”، ان النظرة التشاؤمية التي تغلب على أسواق الأسهم العالمية حاليا، ‏لا تعني بالضرورة أن هناك انهيارا وشيكا في سوق الأسهم، في المنظور القريب على الأقل‎.‎
‎ ‎
ويعدد الخبراء في هذا الصدد مؤشرات قد تؤدي إلى انهيار سوق البورصة هذا العام، من بينها الحرب التجارية ‏المتصاعدة بين الصين والولايات المتحدة، وهما أكبر اقتصادين في العالم، ويقول الخبراء ان خروج بريطانيا من ‏الاتحاد الأوروبي بهدّد الأسواق المالية العالمية. وبالرغم من أن أحدا لا يعرف حتى الآن كيف سيكون ذلك، فإن ‏عدم اليقين يبقى سيد الموقف في ما يتعلق بالعملات والأسواق المالية على وجه التحديد. يضاف إلى ذلك كله، رفع ‏مجلس الاحتياطي الفدرالي في الولايات المتحدة سعر الفائدة مؤخرا. وإذا استمرت الأسعار في الارتفاع فسوف ‏يتفاعل سوق الأسهم معها بشكل لن يكون مفيدا للسوق‎.‎
‎ ‎
نصائح للمواجهة
‎ ‎
ويوصي خبراء الاقتصاد من يخشون على ثرواتهم من الضياع في ظل أي أزمة اقتصادية، بشراء الذهب، لأنه ‏المعدن النفيس الذي يضمن التحوط لأي تقلبات محتملة في السوق‎.‎
‎ ‎
كما ينصح الخبراء المستثمرين بتقليص شراء الأسهم في الشركات التي من المرجح أن تتأثر سلبا بالأزمة ‏الاقتصادية المحتملة، مثل شركات التوريد والاستيراد أو النفط أو البترول ومشتقاته‎.‎
‎ ‎
في المقابل، تحتم الأزمة على المستثمرين شراء الأسهم في الشركات التي تعمل في صناعات لا يمكن وقفها، التي ‏لا يمكن لمنتجاتها أن تتوقف، لأن غالبية الناس تكون بحاجة اليها.اما، وبالرغم من أن لا أحد يقول إن أزمة سوق ‏الأوراق المالية حتمية، فإن الأدلة المتوافرة حاليا لا ترسم صورة إيجابية. لكن بغض النظر عما سيكون عليه ‏السوق مستقبلا، من الضروري أن يكون الفرد مستعدا لأي تغيير

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *