الشرق الأوسط الراعي لدعوة القيادات المارونية والضغط لإنهاء التشكيل الوزاري عون والحريري لم يُبلغا بالخطوة وبري يعتبر الحكومة في خبر كان‎

كتبت صحيفة “الشرق الأوسط ” تقول : دخل البطريرك الماروني بشارة الراعي عملياً على خط أزمة تأليف الحكومة بعد دعواته المتكرّرة للمسؤولين ‏اللبنانيين للإسراع في التأليف وحثّهم على الذهاب إلى مجلس وزراء مصغّر من اختصاصيين. وأعلن أمس عن ‏توجّه لدى البطريرك لدعوة القيادات المسيحية المارونية إلى الاجتماع تحت سقف بكركي، للبحث في أزمة تشكيل ‏الحكومة، في وقت قال رئيس البرلمان نبيه بري إن “الحكومة لا تزال في خبر كان‎”.‎

وكشف أمس، رئيس حركة الاستقلال النائب ميشال معوض من بكركي، بعد لقائه الراعي، عن اتجاه لدى الأخير ‏لدعوة القيادات المسيحية المارونية إلى الاجتماع في بكركي للضغط من أجل تأليف الحكومة‎.‎

وفيما أشارت مصادر مطّلعة لـ”الشرق الأوسط”، إلى أن رئيس الجمهورية ميشال عون كما رئيس الحكومة ‏المكلّف سعد الحريري لم يُبلغا بهذه الخطوة، وهو ما أكّدته مصادر “حزب القوات اللبنانية” لجهة عدم علم رئيسه ‏سمير جعجع بالدعوة، جزمت مصادر البطريركية المارونية أن قرار جمع القيادات المارونية قد اتّخذ على أن ‏يحدّد الموعد قريباً بما يناسب الجميع، مشيرة إلى أن الراعي قد بحث الموضوع مع عدد منهم خلال لقائهم في ‏الأيام القليلة الماضية، وهو الأمر الذي لاقى ردود فعل إيجابية لديهم انطلاقا من شعور الجميع بضرورة التحرك ‏للعمل على إخراج الحكومة من المأزق العالقة فيه‎”.‎

وأوضحت مصادر الراعي لـ”الشرق الأوسط”، أنه “سيبدأ العمل على هذه الدعوة لحث القيادات المسيحية للعمل ‏على الإسراع بتشكيل الحكومة، مشيرة إلى أن الهدف من هذه الخطوة هو توحيد الكلمة والرؤية المسيحية باتجاه ‏المواضيع الأساسية في البلاد وعلى رأسها تشكيل الحكومة، من منطلق أننا أم الصبي”. وفيما شدّدت على أن هذه ‏الخطوة ليست موجّهة ضد أحد، قالت: “ستكون الدعوة مقتصرة على القيادات المسيحية، انطلاقا من أن أي حوار ‏مسيحي يرعاه الراعي بينما الحوار الوطني يرعاه رئيس الجمهورية‎”.‎

من جهتها، رجّحت مصادر في “تيار المستقبل” أن يكون هدف الدعوة مقتصرا على حث هذه القيادات للإسراع ‏في تشكيل الحكومة، بعيدا عن أي أبعاد مرتبطة بصلاحيات التأليف ومسؤولية رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ‏المكلف في هذا الأمر، وهو ما ألمحت إليه مصادر “القوات” لـ”الشرق الأوسط”، معتبرة أنه لا يمكن لدعوة كهذه ‏أن تكون أبعد من الحث على الإسراع بالتأليف والتأكيد على مواقف الراعي التي يحرص دائما من خلالها على ‏ممارسة أقصى الضغوط للحث على تشكيل الحكومة، في ظل الواقع الذي يعيشه لبنان وعدم القدرة على الاحتمال ‏أكثر‎.‎

واعتبرت المصادر “أن موضوع تأليف الحكومة يختلف عن انتخابات رئاسة الجمهورية التي كان الراعي قد بادر ‏مشكورا إلى الدعوة لاجتماع القيادات المارونية للبحث بشأنها في فترة الفراغ الرئاسي”، موضحة: “انتخابات ‏رئاسة الجمهورية موضوع مسيحي وطني لكن تأليف الحكومة وطني بامتياز، ولا يقتصر فقط على المسيحيين ‏ويتعلّق بشكل أساسي برئيس الجمهورية والرئيس المكلف”. من هنا سألت: “ما هي الأسباب الموجبة للقاء كهذا؟ ‏وعلى من ستتوجّه الضغوط ومن سيتحمّل مسؤولية الفراغ؟ مرجّحة في الوقت عينه أن يكون الاجتماع عاما ‏ويصدر عنه بيان عام للحث على الإسراع بتشكيل الحكومة والتحذير من تداعيات التأخير‎”.‎

ويأتي الإعلان عن نية بكركي الدعوة لهذا اللقاء قبل يوم من الاجتماع الدوري لمجلس المطارنة، وفي هذا الإطار، ‏ذكرت “وكالة الأنباء المركزية”، أن “بياناً مهماً جداً سيصدر بعد اجتماع المطارنة اليوم بحيث سيُكمل بلهجة ‏‏(العتب) نفسها التي بدأها الراعي تجاه المعنيين بالتشكيل منذ وصول المشاورات إلى مكان غير مقبول، لا سياسيا ‏ولا اقتصاديا ولا حتى أمنياً، إذ إن الراعي وانطلاقاً من نتائج لقاءاته واتّصالاته يستشعر بالخطر الداهم الآتي على ‏البلد إذا ما استمر (الدلع) الحكومي‎”.‎

وكان الراعي قد استقبل أمس عددا من الشخصيات السياسية ومدير عام الأمن العام اللواء عباس إبراهيم. وجزم ‏وزير الأشغال العامة والنقل في حكومة تصريف الأعمال يوسف فنيانوس بعد لقائه، “أن الموضوع الحكومي ‏داخلي فقط وعلى الناس التواضع من أجل تأليفها، والجميع يعرف عند أي نقطة يقف التأليف‎”.‎

الوكالة الوطنية للاعلام

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *