للمقاوم الابيض تُرفع القبّعات./ إبراهيم زين الدين

في الشتاء تتحلق العائلات امام المدافىء وتجهز كافة الاحتياطات اللازمة لإتقاء البرد القارس والثلج المنتشر على جبال لبنان ولكن ثلة من المقاومين المرابطين على الجبال والحدود لا تعرف معنى الدفء ولا تعيش بين اطفالها واهاليها لان الدفء والطمانينة التي نشعر بها والدفء المنتشر بيننا هو من فعل حب المقاومين..
هي لفحات الكرامة والتضحية والايثار لاجل ان نحيا اعزاء في زمن سقوط النخب..

نعم إنهم ابناء محمد وعلي والسيد عباس والشيخ راغب والحاج عماد..
إنهم مسيرة الامام الصدر ومحمد شحادة وخليل جرادي وزهير شحادة..
إنهم الزمن الجميل في زمن نكران الجميل..
انهم شبابنا وفتيتنا ورجالنا الاشاوس يتسلقون اعالي القمم والجبال ويتحملون ضريبة الدم لاجل وطن لم يعطهم حقم يومًا لم يكتب تاريخًا يستحقونه..

إنهم رجال الله المخلصون..
انهم الرجال الذين كست الثلوج وجوههم..
إنهم شرف لبنان وعنوان قراه وشوارعه وأزقته الضيقة التي لم تعد تتسع لنقاء وطهارة قلوبهم..

إنهم رجال الثلج ..رجال الحر..
رجال المواجهات للعدوان
انهم الشهداء الاحياء والجرحى والاسرى..
انهم فتية آمنوا بربهم فزادهم هدى..
لكم من كل شريف دفء القلوب.. من دعاء كل امراة ترضع طفلها بأمان وتطهو طعامها بسلام..
من كل عجوز..
من كل طالب وطالبة ..
من كل كادح وعامل..
من كل عوائل الشهداء تحية من القلب ودعاء في جوف الليل لو جمعناه لملأ الكون حبًّا وشرفًا وتقديرًا..
نرفع الهامات أننا عشنا في زمن المقاومة التي سطرت عناوين العز والشهامة والمثل العليا لنصنع تاريخًا مجيدًا لوطن يستحق مقاوموه رفع القبعات لهم..

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *