الحريري لن يتراجع… ومعطيات ستُكشَف قريباً

في ظل المراوحة المستمرة في تشكيل الحكومة والتعطيل المقصود لهذه العملية من خلال وضع العقد والعراقيل امام الرئيس المكلف سعد الحريري برزت في الايام الماضية مستجدات سياسية وأمنية لا تقل خطورتها عن تمادي الفراغ الحكومي وانعكاساته السلبية على الاصعدة كافة.

فبعد احداث الجاهلية نهاية الاسبوع الماضي وما تبعها من مواقف سياسية تصعيدية في وجه الرئيس المكلف، اطل الملف الامني من بوابة الجنوب من خلال ما تزعمه اسرائيل عن وجود انفاق لـ«حزب الله» من الاراضي اللبنانية الى داخل الاراضي المحتلة مما زاد الوضع المحلي تأزما وارباكا.

من هنا، فإن ولادة الحكومة اصبحت امرا ملحا وضروريا في ظل الظروف الدقيقة والخطيرة التي يمر بها البلد من اجل معالجة كل المشاكل التي تواجهه سياسيا وامنيا واقتصاديا، وايجاد الحلول الناجعة لكل هذه الازمات التي يتخبط بها، ولكن ورغم اهمية تشكيل الحكومة فإن الرئيس المكلف سعد الحريري متمسك بصلاحياته الدستورية وهو وحسب مصادر «تيار المستقبل» ثابت على مواقفه بالنسبة الى رفضه توزير احد من نواب سُنة الثامن من آذار من حصته، مشددة على ان تراجعه عن هذا الامر هو غير وارد على الاطلاق، وتعتبر المصادر مطالب هؤلاء النواب لا سيما بالنسبة الى الشروط المتعلقة باختيارهم للحقيبة التي تناسبهم هو في اطار رفع سقف المطالب واتباعهم سياسة الهجوم الوقائي بإعتبارهم ممثلين لـ«حزب الله».

كما تستبعد المصادر ان يتم التوافق على اقتراح توسيع الحكومة الى 32 وزيرا ، وترى ان هناك صعوبة للسير به خصوصا من قبل الرئيس الحريري، ورغم ان هذه المصادر تشير الى رفض رئيس الجمهورية توزير احد من نواب سنة الثامن من اذار من ضمن حصته، فهي تعتبر ان لا حل الا بقبول الرئيس عون ان تشمل حصته ممثلا عن هؤلاء النواب يتم التوافق عليه، وتتوقع المصادر ان يصار في نهاية الامر الى الوصول الى هذا الحل.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *