الموسوي: الاقتراح لتعديل بعض احكام هيئة التأديب لوضع يديها على الفساد من دون أن تكون مرهونة للقضايا الآتية من التفتيش المركزي

أعلن عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب نواف الموسوي، خلال مقابلة مع “قناة المنار”، ان اقتراح القانون الذي قدمه والنائب هاني قبيسي الرامي إلى تعديل بعض أحكام الهيئة العليا للتأديب، “لكي يحل مشكلة الهيئة التي، وعلى مدى سنوات طويلة وكما يقول رئيسها القاضي مروان عبود، يتقاضى اعضاؤها رواتب وهم لا يعملون أي شيء، لأن الهيئة تنتظر ما يصدر عن التفتيش المركزي ويحول إليها لتقوم بعملها”.

وأشار الموسوي إلى “أن رئيس الهيئة عبود قال في تقرير له، تليت بعض فقراته في المجلس النيابي، “نحن أسمنا الهيئة العليا للتأديب، ولكن عمليا لسنا هيئة عليا، لأن كل القضايا التي نلاحقها هي مجموعة صغيرة من موظفين صغار، أما ما يتعلق بالموظفين الكبار فلا نصل إلى الهيئة”. وعليه، فإننا وجدنا أنه من اللازم تمكين الهيئة العليا للتأديب من أن تضع يديها على الفساد من دون أن تكون مرهونة بالضرورة للقضايا التي تأتيها من التفتيش المركزي”.

وقال: “إننا وجدنا أنه من الضروري تمكين الهيئة العليا للتأديب من أن تضع يديها على الفساد من دون أن تكون مرهونة بالضرورة للقضايا التي تأتيها من التفتيش المركزي. ومن يطلع على نص اقتراح القانون، يدرك أنه بإمكان كل مسؤول إدارة في الدولة يرى قضية فساد أو مخالفة للقانون تحدث في إدارته، يستطيع أن يحولها إلى الهيئة العليا للتأديب”.

وردا على سؤال عن ضرورة وجود تحقيق قبل المحكمة كون الهيئة العليا هي محكمة، قال النائب الموسوي: “سأكون عمليا في هذا الموضوع، إن إحدى صلاحيات الهيئة هي أن تجري تحقيقات، كما أن من صلاحياتها أن تطلب إلى التفتيش المركزي أن يجري تحقيقات، وبالتالي فإننا وبهذه الطريقة، لم نعد بحاجة إلى أن ننتظر التفتيش المركزي كي يرسل القضايا، بل أصبح باستطاعة الهيئة العليا للتأديب المباشرة. وإذا أرادت إجراء تحقيقات، فإنها تخاطب التفتيش المركزي لإجرائها، ونكون بذلك قد أخرجنا الهيئة العليا للتأديب من الثلاجة وجعلناها تعمل”، مؤكدا “أن ما نقوم به يأتي في إطار مكافحة الفساد، لأن أحد مفاتيح مكافحة الفساد هو تفعيل الهيئات الرقابية وتمكينها من القيام بأعمالها”.

وأعلن ان “المطلوب ليس توسيع صلاحيات رئيس الهيئة العليا، بل تمكينه من ممارسة هذه الصلاحيات”، وقال: “صحيح أن لديه صلاحيات، ولكن كلها معلقة على الإحالة من التفتيش المركزي، وبالتالي فإن المطلوب هو تفعيل الصلاحيات”، موضحا “أن الهيئة العليا للتأديب، وفق هذا الاقتراح، لم تعد تنتظر أن تأتيها الملفات من التفتيش المركزي، فكل قضية يعلم بها، يضع يده عليها ويباشر عمله”.

وعن المدى الذي سيصل إليه تطبيق هذا القانون، أشار إلى “وجود مشروع، وهو في الأصل برنامج سياسي ونيابي لنا، ألا وهو مكافحة الفساد”، وقال: “من الواضح أن هناك عقبات، ولكننا تقدمنا بهذا الاقتراح، وسنكون شفافين مع الرأي العام، فعندما نواجه إعاقة لهذا الاقتراح في عملية إقراره في المجلس النواب، سنقف ونعلن أن الجهة الفلانية تقوم بتعطيله وبتمييع المناقشات حول هذا القانون، وليتحمل الجميع مسؤولياتهم أمام الرأي العام، ولكن المطلوب أن نبدأ من مكان ما.

وعن المسار التشريعي لهذه الاقتراحات، قال: “عندما تقدمنا باقتراح القانون المتعلق بالصفقات العمومية، كان بصيغة المعجل المكرر، ولكن تم تأجيله من ضمن 24 بندا في الجلسة التشريعية الأخيرة، ولكي لا ننتظر تشكيل الحكومة وانعقاد جلسات المجلس النيابي، أعدنا تحويل اقتراحات القوانين من معجل مكرر إلى اقتراحات عادية تجري إحالتها إلى لجان مختصة”.

وفي سياق آخر، أيد النائب نواف الموسوي الفكرة التي تدعو إلى أن يقدم كل من يتولى خدمة عامة تصريحا إلى الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد عن ذمته المالية له ولفروعه من الدرجة الأولى، على أن يتجدد هذا التصريح سنويا، وتقوم الهيئة بالتدقيق في هذه التصريحات، وتتحرك عند الاشتباه بحصول فساد

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *