بعد انتشار فيديو لها وهي عارية تحت جسر الكولا… هذا مصير ابتسام

 

طريق جديد سلكته ابتسام الجمّال، السيّدة التي انتشر فيديو لها قبل ايام وهي شبه عارية تحت جسر الكولا تلتحف السماء والى جانبها بضع وسادات. فحوى الفيديو الذي التقطه أحد المارة وارسله الى صفحة “وينية الدولة”، اثار حينها الاستغراب عن السبب الذي قد يدفع امرأة الى التعرّي سوى من غطاء على قسمها السفلي، والى الاسباب التي توصل مسنّة الى هذا الحال.

*مشوار طويل*

انتهى مشوار ابتسام مع الالم وعادت البسمة الى وجهها، بعدما اصبح لها سقف يحميها من برد الشتاء وحاجة الناس، وذلك بعد تحرك جمعية” بيروتيات” التي عملت على تأمين مأوى لها، وبحسب ما شرحه مدير المساعدات في الجمعية نبيل نعماني لـ”النهار”، “لم ننتظر انتشار الفيديو حتى نتحرك، فقد كنا على علم بحالتها قبل نحو الشهر والنصف الشهر، منذ وقتها بدأنا العمل لمساعدتها، الا اننا كنا بحاجة للعثور على بطاقة هوية لها من اجل اتمام مهمتنا، فجمعيتنا مختصة فقط باللبنانيين، وبعد ترددي مرات عدة عليها في سبيل الوصول الى نقطة انطلاقنا شاءت الصدفة ان التقي في احدى المرات برجل يزورها، حاولت معرفة من يكون بالنسبة لها، اجابني انه من يساعدها في دخول المستشفى حين تحتاج الى ذلك، استفسرت منه ان كان يمتلك بطاقة هوية لها فكانت المفاجأة باخراجه إخراج قيد لها من جيبه، التقطت صورة له لنبدأ السير في تأمين مأوى لها”.

*انتهاء رحلة العذاب*

على عكس ما كانت ابتسام قد اخبرته لنعماني من ان اسمها ليلى قباني، باتت هويتها واضحة فهي “ابنة بعلبك متزوجة من رجل يحمل الجنسية السورية يسكن في منطقة صبرا ولديها عدة اولاد” يخبر نعماني، مضيفاً “تواصلنا مع مختار بعلبك الذي امّن اخراج قيد لها، كما توصلنا الى احد اقاربها الذي ابدى تجاوبه في متابعتها، ولكي نؤمن مأوى لها في بلدتها كان لنا اتصال مع مديرة دار بعلبك، التي وعدتنا بذلك حين يصبح لديها سرير فارغ، والى حينه نقلت بحضور الدفاع المدني والقوى الامنية الى مستشفى رفيق الحريري حيث اجريت لها فحوص طبية اظهرت ان وضعها الصحي جيد، باستثناء معاناتها من مشكلة في رجلها نتيجة تعرضها لدهس من شاحنة منذ سنوات طويلة”.

*بداية جديدة*

اليوم ابتسام موجودة كما اشار نعماني “في دار للعجزة في حالات، حيث يعتنى بها، وتأمين كل ما تحتاجه، عادت ليكون لها سقف يحميها، وطعام يسد حاجتها، ولم تعد بحاجة الى مد يدها للناس”. وتابع “كما تواصلت سيدة معنا اطلعتنا عن رغبتها في المداومة على زيارتها والوقوف على حاجاتها وقد بدأت بذلك”، لافتا الى انه “ستبقى في الدار في حالات الى حين انتقالها الى دار بعلبك لتكون على مقربة من معارفها”. وختم قائلاً “ابتسام ليست الحالة الاولى التي نهتم بها، فنحن في الجمعية كرّسنا انفسنا لمساعدة اللبنانيين سواء بتأمين مأوى لهم، او بدفع فاتورة الاستشفاء والادوية للمحتاجين منهم، اضافة الى المساعدات المالية”.

انتهت مأساة ابتسام ويبقى الامل في أن يلقى بقية المشردين مصيراً مشابهاً بعد ايجاد من يمد يد العون لهم ويخفف من آلامهم.

 

المصدر: اسرار شبارو – النهار

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *