الجميّل: في الحكومة الآتية سيكون لحزب الله اليد الطولى

أكد رئيس حزب الكتائب ال​لبنان​ية النائب ​سامي الجميل​ أن: “هدفنا لبنان وان يعيش أبناؤنا في بلد يليق بهم وان نبني بلدا حقيقيا وكل ما يفيد ذلك ينقوم به ولا يمكن تأجيل بناء الدولة التي نحلم بها”، مشيراً إلى أن “كثير من الامور يجب ان تتحقق اليوم وعجلة التغيير بطيئة”.

وفي حديث للإعلامي مارسيل غانم في برنامج صار الوقت، لفت الجميل إلى أن: “الأمور في لبنان تتراجع والنهج نفسه مستمر و​المحاصصة​ تحكم البلد ولبنان يتراجع على جميع المستويات وسيادتنا منقوصة وقرار اللبنانيين مخطوف وعلى الصعيد الاقتصادي الوضع كارثي والوضع البيئي غير محمول”، مشيراً إلى “اننا اعطينا العهد فرصة سنتين ولم يتغيّر شيئا بعد ومشكلتنا ليست مع ​رئيس الجمهورية​ ​ميشال عون​ ولا مع رئيس ​الحكومة​ المكلف ​سعد الحريري​ بل مع نهج هذا البلد”.

ولفت أنه: “من المفيد أن نطرح طريقة جديدة في العمل السياسي ومشروعًا للمستقبل وان نُرسي قواعد حياة سياسية حقّة، ولا يمكن ان نؤجل بناء الدولة”، مشيراً إلى أن “الدخول في النظام الحالي والتماشي معه يعني تأجيل المشكلة”، لافتاً إلى أن “الاولوية كانت للحفاظ على سيادة لبنان وكنا في موقع مقاومة واليوم نحن في موقع بناء الدولة ذلك أن هناك مشاكل كبيرة تتعلق ببناء الدولة وطريقة إدارة البلد”.

وأضاف الجميل: “لقد أخذت قرارًا بأن أمارس ال​سياسة​ بطريقة مختلفة عن الماضي، و”​الكتائب اللبنانية​” يجب ان تعود لتمثّل انتفاضة على الواقع لا جزءا من نظام قائم، وقد أخذنا قرار المواجهة والعمل السياسي بطريقة مختلفة”، متسائلا: “اين البلد اليوم؟ واين مصلحة المواطنين؟ ثمة طبقة وسطى خائفة على ان تصبح فقيرة والناس فقدت الأمل بالبلد”.

وعن موضوع ​تشكيل الحكومة​، كشف الجميل أن: “عرض علينا العهد الدخول في الحكومة لكننا رفضنا ذلك”، متسائلا: “ما هذه “البهدلة” الحاصلة من خلال المحاصصة القائمة؟”

وأشار إلى “انني افهم مبادرة الرئيس عون وفريقه السياسي تجاهنا والمبادرة مشكورة ولكننا لسنا مقتنعين بحكومة طبق الاصل عن السابقة لانها حكومة تناقضات”.

وتابع: “لدينا حلفاء من مستقلين وكان يمكننا ان “نركب” كتلة للدخول الى الحكومة ولكن هل يجوز في بلد فيه 100 تحدٍّ الا يكون هناك اي نقاش بما يجب ان نقوم به بعد تشكيل الحكومة وكيفية النهوض بالبلد؟”، لافتاً إلى أنه “حتى اليوم ليسوا متفقين على اي شيء وهم يختلفون ويتفقون على المصالح والمحاصصة”.

ولفت الجميل إلى أن “الانتخابات النيابية أفرزت أكثرية لدى حزب الله، والحكومة الآتية سيكون للحزب اليد الطولى بتشكيلها كما يقرّر عن اللبنانيين ونتمنى ان يكمل الرئيس عون والحريري بتشكيل سدّ منيع وطالما هما مُتفقان فليشكّلا حكومة”، مشيراً إلى أنه “عندما ترشّح عون للانتخابات الرئاسية كان حزب الله”
الوحيد الى جانبه ولاحقًا سار الجميع به فـ”حزب الله” يفرض رأيه في الملفات المطروحة”.

وتوجه إلى حزب الله والتيار الوطني الحر والجهات الموجودة في الحكم والى شبابنا والأصدقاء في المجتمع المدني والاطراف التغييرية، داعياً إياهم إلى “التفكير في ما إذا كان البلد يسير بالشكل الطبيعي اليوم، فإذا كانوا مقتنعين فلنكمل بالسياسة عينها واذا لم يكونوا مقتنعين فعلينا القيام بما هو استثنائي لإنقاذ البلد”.

كما دعا الحريري إلى: “الاقلاع عن سياسة الترقيع والقيام بتغيير في العمق، فليشكّل حكومة اختصاصيين ويضع الازمات على الطاولة ويضعوا خطة انقاذية للواقع الاقتصادي الاجتماعي ونجتمع في مجلس النواب لبناء لبنان مختلف ونضع على الطاولة كل ما يعيق بناء البلد”، داعياً إلى “الاجتماع بشكل موازٍ حول طاولة لحل الامور السياسية العالقة بعيدا عن سياسة الترقيع والتأجيل ورهاننا ان نضع قواعد تغيير حقيقية في البلد”.

وأشار الجميل إلى أنه “في الستينيات كان لبنان جنّة وللأسف بعد نهاية الحرب نكمل بطريقة حرب وطريقة تشكيل الحكومة حرب أهلية مستورة”، لافتاً إلى أن “طريقة تشكيل الحكومة هي حرب أهلية مستورة ولكن يجب ان نبني البلد بمنطق السلم لا بمنطق الحرب و اذا كان الرئيس عون مستعدا لضرب يده على الطاولة وتنفيذ سياسته فلديه الاكثرية بالاتفاق مع الحريري”.

أوضح الجميل أن: “النسبية هي التي ادخلت المعارضة السنية الى المجلس النيابي و”حزب الله” بذل المستحيل من اجل ايصالهم الى المجلس”، مشيراً إلى ان “مشكلة البلد أن البعض يأخذ الامور بمنحى شخصي في السياسة”.

ولفت إلى أن: “مفهومي للحياة السياسية مختلف وليست المسألة مسألة عدد نواب”، مؤكداً أنني “لست مقتنعاً بمفهوم المحاصصة القائم في البلد وهدفي بناء بلد وليس الحصول على نواب فقط”، موضحاً أن “عملي في حزب “الكتائب” يهدف الى احداث تغيير بنوي في لبنان”.

وشددّ الجميل على أن: “وضعنا مالياً بالارض في الكتائب ونقولها بكل فخر”.

ورأى أن: “نسب السرطان الى ارتفاع في لبنان وتحديداً في المناطق الاكثر اقتظاظاً والمتن على سبيل المثال بسبب المكبات والمطامر”، جازماً بأن “المتن ليس مزبلة ليردم فيه النفايات”.

واعتبر أن: “نسبة الفرز لا تتخطى الـ 7 % في النفايات وما ارتكب في المطامر جريمة بحق لبنان ومستقبل شبابه”، مشيراً إلى أننا “اقترحنا حلّا موقتاً للنفايات في السلسة الشرقية للبنان ريثما تبنى المصانع وحذرنا من موضوع النفايات ولم يتم الاصغاء الينا”.

ولفت الجميل إلى أن: “كل ما نعيشه اليوم في البلد حذّرنا منه والشعب اللبناني يعرف من كان على حق ومن اخطأ بحق لبنان”، مشيراً إلى أنني “لست واثقاً من القدرة على انشاء محرقة في بيروت وادارتها بشكل سليم”.

ليبانون ديبايت

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *